أتريد عملاً ؟

وصلتني عبر الإيميل فأعجبتني

أؤمن إيماناً تاماً بأننا في المملكة نعيش عصر طفرة ليس ببعيد عن الطفرة الأولى مطلع الثمانينات ، نتفق أو نختلف في آلية هذه الطفرة ، لكنها في النهاية طفرة قد لا نعيش مثلها في أيام أخرى قد نستثنى منها غلاء الأسعار – والذي هو بالمناسبة موجة عالمية ليست خاصة بالمملكة – .
كثير ما أتندم على أني وقعت عقداً في عملي الحالي يلزمني بأن أكون متفرغاً للعمل فقط ولا يحق لي أن أعمل في أي جهة أخرى على الإطلاق ، هذه النقطة تحديداً عثرت كثيراً من التحاقي بأعمال أخرى – بارت تايم – وحتى في مهام لا تستلزم التواجد الفعلي ، ولن أخفي على قارئ هذه المدونة عندما أقول بأني قد التحقت بثلاثة أعمال مرة واحدة – قبل توقعي العقد – أحدهما يلزم العمل 7 ساعات ، والثاني يكتفي بثلاث أو أربع ساعات مسائية فيما العمل الثالث مخصص – عن طريق الانترنت – ، ولو كان المجال لي مفتوحاً الآن لكررت التجربة مرة أخرى .
أقول هذه الكلمات وأنا أشاهد الكثير من الأشخاص الذين لم ينجحوا في الحصول على فرصة عمل رغم بذلهم العديد من الجهود في التقديم لكثير من الجهات الحكومية والخاصة ، ولعلي في تدوينية لاحقة أخصص جزءاً للحديث عن (السيرة الذاتية) التي تسبب الفشل للكثير من المتقدمين في الحصول على أي فرصة .
لكني في هذه الأسطر سأقدم فكرة بسيطة لم لديه رغبة جادة في العمل ويعتقد بأنه يملك مايستطيع تقديمه أفضل من بقية الموظفين ، وأنا أضمن بهذه الطريقة أن يجد عملاً في غضون أشهر قليلة متى ماكان ملتزماً بعمله ودوامه وابداعه قبل ذلك كله .
الفكرة التي لا تخفى عليكم من عنوان التدوينية هي تجربة العمل بالمجان .. نعم بالمجان .. شهرين .. ثلاثة لا يهم ، جهز سيرتك الذاتية وضع 6 قطاعات مميزة تعتقد بأنك ستجد فيها فرصة تتلائم مع مؤهلاتك ، حاول الوصول إلى مدراء الأقسام والمسؤولين الكبار لأنك إذا تقدمت من خلال إدارات الموارد البشرية فسوف تأخذ أوراقك ليردوا عليك بالجملة التقليدية ( و بنتصل عليك بعدين ) ، أقول حاول الوصول لرؤساء الأقسام سواء من خلال المقابلة الشخصية .. أو الهاتف ، حاول أن تكون خفيف الظل من أول محادثة ، لا تطلب وظيفة أو موعد أو طلب اجتماع ، أخبرهم ( أنا متخصص في التخصص الفلاني وأرغب أن أعمل في إدارتكم بدوام كامل دون مقابل ) ، سيجيبك ( لماذا .. وما المقصد من ذلك ) ، كن صريحاً من البداية واعكس صورة حسنة عن شخصك ، أجبه ( أنا واثق من إمكانياتي وأرغب في خوض تجربة العمل معكم ) ، كثير من الشركات والمؤسسات خاصة التي لا تملك تعتقيدات إدارية مبالغ فيها ( جب ورقة .. وهات تعريف ) ، سترحب بوجود شخص يعمل لديهم دون أي التزامات خاصة متى ماكانت نوعية العمل آمنة (لاعلاقة لها بالأمور الخصوصية) .
في حال وجود قبول عد نفسك وكأنك تعيش وظيفتك الأول رسمياً ، التزم بالدوام بالثانية ، كن أول الواصلين وآخر المغادرين .. هي فرصة وصلتك ويجب أن لا تفرط بها ( بالبزوطة من أولها ) ، حسن علاقاتك مع الموظفين ولا تكن ( موظفا غثيثاً كثير الخروج وكثير الكلام) ، طور أفكارك وقدم حلولك للمشاكل التي تمر بالقسم وأرسلها للمدير مباشرة ، ابحث في الانترنت عن أي مزايا لعملك وكيفية تطويرها أكثر وأكثر ، حاول الوصول بطريقتك الخاصة للمنافسين .. كيف يعملون وماهي خططهم التطويرية القادمة وأخبر مديرك بكل المستجدات ، كثف علاقاتك الخارجية .. والأهم أن تهتم بمظهرك قد ماتستطيع .. خاصة منطقة الوجه ، ارتد الثياب الناصعة البياض واحرص على وضع عطر يعكس شخصيتك .
ثق ثقة تامة بأنك إذا تجاوزت 3 أشهر وقد قدمت هذه الأشياء ( في مؤسسة لها سمعتها وليس أي مؤسسة ) ، تقدم إلى مديرك المباشر مقدماً لها الشكر الجزيل على منحك هذه الفرصة وأنك ستنوي المغادرة بحثاً عن فرصة عمل .. صدقني إن أثبت نفسك وتميزت عن الآخرين .. سيكون لمديرك كلمة تاريخية .. فهو لن يجد أفضل منك .

قابلت – حتى الآن – ثلاثة أشخاص عملوا بنظرية التجربة المجانية ، أحدهم الآن يتسلم راتباً شهرياً قدره 17 ألف ريال في غضون 6 سنوات فقط من العمل ، بل أنه حين قدم اعتذاره للمدير بعد التجربة المجانية ، أصبحت الشركة تغريه براتب أعلى بعد أن كان طموحه البحث عن وظيفة راتبها 4000 ريال ، حيث كان العرض الأول 6500 ريال .

* إرسال السيرة الذاتية عبر الايميلات وتصويرها 100 نسخة والتقدم بها لأقسام الموارد البشرية وشؤون الموظفين ثم الجلوس في المنزل انتظاراً للوظيفة لن يؤت بنتيجة ، تذكر .. لا أحد يطرق بابك ليقدم إليك عرضاً وظيفياً

سوالف أحمد

..

2 thoughts on “أتريد عملاً ؟

  1. رائعة جداً ,, هذه الطريقة ومبتكره جداً🙂

    صريح القول أنني أستمتع بالعمل الاضافي خصوصاً إذا كان عملاً لا يتطلب الالتزام بالحضور, وإنما تنفيذ مهمات معينة ولو عن بعد. والأروع أن يكون مجال هذا العمل الاضافي في مجال عام, وليس تخصصيا فهذا يتيح فرصة اكبر للابداع وتغيير الاجواء والافادة والاستفادة في مجالات أخرى, بالاضافة الى الابداع في عملنا الاساسي.

    شكراً لإيراد هذا المقال, وجزا الله خيراً ومن كتبه ونقله🙂

    بالتوفيق للجميع
    أخوكم / علي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s